السيد الخوانساري

109

جامع المدارك

القطع بعدم الفرق ، أو دعوى عدم القول بالفصل ، وضعفت بمنع وجوب إزالة النجاسة عن الباطن ، ومنع دلالة الخبرين على المدعى في موردهما فضلا عن المتعدي ، وعدم ثبوت الاجماع ، ويمكن أن يقال : لو لم يدل دليل على لزوم التبديل بالخصوص كان اللازم الاحتياط في أمثال المقام ، من جهة أن المستفاد من ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 1 ) عدم صحة الصلاة من المستحاضة التي هي غير طاهرة حتى مع الوضوء والغسل ، خرج عن تحت هذا العموم المتيقن وهو ما لو صلت مع تبديل القطنة ، ففي المقام يجب الاحتياط ولو قلنا بالبراءة في مسألة الأقل والأكثر إلا أن يقال في خصوص المستحاضة نقطع بعدم اشتراط صلاتها بالطهور ، ومع هذا لا يشمله : ( لا صلاة إلا بطهور ) إلا أن يقال : غاية الأمر القطع بصحة صلاة المستحاضة في الجملة ، فالصحة إما من جهة خروجها عن العموم المذكور وإما من جهة قيام شئ آخر مقام الطهارة ، فنأخذ بالعموم ونحتاط في ما يقوم مقام الطهارة إلا أن يقال أما الطهارة في مقابل الحدث فيمكن دعوى القطع بعدم مدخلية تبديل القطنة فيها وفيما يقوم مقامها ، أما الطهارة عن الخبث فالقدر المتيقن لزومها في غير هذا مما يرجع إلى الظاهر ، والمسألة محل إشكال خصوصا مع ذهاب الفقهاء قدس الله أسرارهم - إلى الاعتبار . وأما لزوم تجديد الوضوء لكل صلاة فلم ينقل فيه الخلاف في الفرائض إلا من ابن عقيل وابن الجنيد ، ويدل عليه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام وهو قوله : ( وأن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ) ( 2 ) وفي قبالها أخبار ربما يظهر منها خلاف ذلك لا بد من التصرف فيها لعدم عمل المشهور بظاهرها . ( وإن غمسها ولم يسل لزمها مع ذلك تغيير الخرقة وغسل للغداة ) والدليل على وجوب تبديل القطنة خبر البصري : ( وتستدخل كر سفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ) ( 3 ) وقد يخدش في دلالته بامكان أن يكون الأمر

--> ( 1 ) الفقيه باب وجوب الطهور . ( 2 ) الوسائل أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 و 8 . ( 3 ) الوسائل أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 و 8 .